محمد محمد أبو موسى

84

البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية

فباب التمييز لا يزيد فيه عن أن يقول : « والتمييز هو رفع الابهام عن الجملة في قولك : عندي « 72 » ، راقود خمرا ، ومنوان سمنا ، وعشرون درهما ، وملؤه عسلا » وفي كتاب المفصل يذكر هذه الأصول مع شئ من الشرح والتحليل لا يخرج به الكتاب عن أن يكون في عداد المتون . ومما هو جدير بالملاحظة أن ترتيب الأنموذج - كما قلت - يسير على وفق ترتيب المفصل الذي أشرنا إلى أنه رتبه على أقسام أربعة : الأسماء ، والأفعال ، والحروف ، والمشترك ، وهذا الترتيب شبيه بما دار عليه كتاب مقدمة الأدب فقد ذكرنا أنه خمسة أقسام : قسم في الأسماء ، وقسم في الأفعال ، وقسم في الحروف ، وفي هذا تتفق الكتب الثلاثة ، ولا شك أن المادة العلمية مختلفة ، فدراسة الأسماء في كتابي النحو تعنى النظر في التعريف ، والتنكير ، واسم الجنس ، والعلم الشخصي ، والعلم الجنسي ، والمعرب والمبنى ، ويجر هذا إلى الرفع ، والنصب ، والجر ، ويجر هذا إلى الفاعل ، والمبتدأ ، وما في هذه الأبواب من أحكام نحوية ، إلى آخره ، وقد رأينا دراسة الأسماء في كتاب مقدمة الأدب تعنى جمع الأسماء التي تدل على معان متقاربة في حيز واحد ومرتبة ترتيبا معينا . وله في النحو شرح شواهد كتاب سيبويه وهو غير معروف ، وله المحاجاة في المسائل النحوية وقد ألفه في مكة وأهداه إلى أميرها ابن وهاس « 73 » . وله كتاب المفرد والمؤلف ، وضمن لمن يضبط هذا الكتاب أن يضرب مع المعربين بسهم وافر ، وأهداه إلى أهل مكة « 74 » . وله أمالي في النحو وهي غير معروفة ، واعراب غريب القرآن وهو غير معروف ، وله في العروض كتاب القسطاس وهو مخطوط ببرلين .

--> ( 72 ) الفيروزج لشرح الأنموذج ص 27 . ( 73 ) تنظر المقدمة ط . العراق . ( 74 ) تنظر مقدمة المخطوط في الدار .